رئيس مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر
—
في خطوة تحمل دلالات استراتيجية عميقة وتكشف عن سيناريوهات صدام قد تكون وشيكة، فجّرت صحيفة نيويورك تايمز مفاجأة كبرى، بالإعلان عن إنشاء ثلاث قواعد لوجستية أمريكية جديدة غرب المملكة العربية السعودية
، في كلٍّ من:
ويبدو أن الولايات المتحدة الأمريكية
بدأت ترجّح كفة “التحوّط العسكري” أكثر من كفة “الردع السياسي”، في ظلّ تصاعد التهديدات الإيرانية وتوسّع نفوذ طهران في كلّ من العراق، اليمن، سوريا، ولبنان.
—
القواعد الجديدة تُعد خط رجعة متقدّم، في حال تم استهداف المنشآت الأمريكية في الخليج العربي، مثل قاعدة العديد في قطر أو الظفرة في الإمارات.
التحرك الأمريكي يضمن تحرّك سريع لقواتها نحو أي بؤرة توتر في المنطقة، سواء عبر البحر الأحمر، أو حتى نحو شرق المتوسط.
إنشاء القواعد الثلاث لا يتم إلا بتفاهم عسكري وأمني رفيع المستوى مع السعودية، ما يؤكد أن الرياض لا تزال لاعبًا رئيسيًا في معادلة التوازن الإقليمي.
—
هذا التحرك العسكري الأمريكي لا يمكن قراءته بمعزل عن المشهد الإقليمي:
ومن ثمّ، فإن المنطقة دخلت فعليًا مرحلة ما قبل العاصفة… وربما نحن الآن نعيش حالة “الهدوء الثقيل” الذي يسبق التحوّل الكبير.
—
هل تستعد واشنطن لحرب محدودة تُعيد عبرها ضبط إيقاع الشرق الأوسط؟
أم أن كل هذه الترتيبات تأتي فقط لـ “منع الحرب” عبر استعراض القوة؟
وهل نشهد دورًا إقليميًا جديدًا للسعودية، يتجاوز التحالفات التقليدية إلى شراكة إستراتيجية أكثر مرونة وقوة مع واشنطن؟
—
في زمن تتكالب فيه الملفات وتسخن فيه الجبهات، تبقى الحقيقة واحدة:
الجاهز هو الرابح… والمتردد هو الضحية.
ولعلّ أمريكا اليوم ترسل رسائل بالخرائط قبل أن ترسلها بالصواريخ.
رئيس مجموعة الكيانات المصرية
ورئيس جريدة وقناة أخبار العالم مصر
تحيا مصر – وتحيا أمتنا العربية في وجه كل من تسوّل له نفسه العبث بأمنها ومقدّراتها.